ابن الجوزي
123
زاد المسير في علم التفسير
معناه الزجاج . قال الزجاج : والملة في اللغة : السنة والطريقة . قال ابن عباس : و ( هدى الله ) هاهنا : الإسلام . وفي الذي جاءه من العلم أربعة أقوال : أحدها : أنه التحول إلى الكعبة ، قاله ابن عباس . والثاني : أنه البيان بأن دين الله الإسلام . والثالث : أنه القرآن . والرابع : العلم بضلالة القوم . ( مالك من الله من ولي ) ينفعك ( ولا نصير ) يمنعك من عقوبته . الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون ( 121 ) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ( 122 ) واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون ( 123 ) * وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ( 124 ) قوله [ تعالى ] : ( الذين آتيناهم الكتاب ) . اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على قولين : أحدهما : أنها نزلت في الذين آمنوا من اليهود ، قاله ابن عباس . والثاني : في المؤمنين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قاله عكرمة ، وقتادة . وفي الكتاب قولان : أحدهما : أنه القرآن ، قاله قتادة . والثاني : أنه التوراة ، قاله مقاتل . قوله [ تعالى ] : ( يتلونه حق تلاوته ) أي : يعملون به حق عمله ، قاله مجاهد .