ابن الجوزي

120

زاد المسير في علم التفسير

فالجواب أنه خطاب تكوين يظهر أثر القدرة ، ويستحيل أن يكون المخاطب به موجودا ، لأنه بالخطاب كان ، فامتنع وجوده قبله أو معه . ويحقق هذا أن ما سيكون متصور للعلم فضاهى بذلك الموجود ، فجاز خطابه لذلك . وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون ( 118 ) قوله [ تعالى ] : ( وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله ) فيهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم اليهود ، قاله ابن عباس . والثاني : النصارى ، قاله مجاهد . والثالث : مشركو العرب ، قاله قتادة ، والسدي عن أشياخه . و ( لولا ) بمعنى : هلا . وفي ( الذين من قبلهم ) ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم اليهود ، قاله ابن عباس ، ومجاهد . والثاني : اليهود والنصارى ، قاله السدي عن أشياخه . والثالث : اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار ، قاله قتادة .