ابن الجوزي

121

زاد المسير في علم التفسير

( تشابهت قلوبهم ) أي : في الكفر . إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ( 119 ) قوله [ تعالى ] : ( إنا أرسلناك بالحق ) . في سبب نزولها قولان : أحدهما : أن النبي قال يوما : " ليت شعري ما فعل أبواي ! " ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس . والثاني : أن النبي [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : قال : " لو أنزل الله بأسه باليهود لآمنوا " فنزلت هذه الآية ، قاله مقاتل . وفي المراد ( بالحق ) هاهنا ثلاثة أقوال : أحدها : أنه القرآن . قاله ابن عباس . والثاني : الإسلام ، قاله ابن كيسان . والثالث : الصدق . قوله [ تعالى ] : ( ولا تسأل ) قرأه الأكثرون بضم التاء ، على الخبر ، والمعنى : لست بمسؤول عن أعمالهم . وقرأ نافع ، ويعقوب بفتح التاء وسكون اللام ، على السؤال عنهم . وجوز أبو الحسن الأخفش أن يكون معنى هذه القراءة : لا تسأل عنهم فإنهم في أمر عظيم . فيكون ذلك