إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

992

زهر الآداب وثمر الألباب

وسأل أبو عبادة أحمد بن أبي خالد أن يطلق له أسارى ، ففعل ، فقال له : قد فككنا أسراك . فقال : لا فكّ اللَّه رقاب الأحرار من أياديك ! ألفاظ لأهل العصر في التهنة بالإطلاق من الأسر الحمد للَّه حمد الإخلاص ، على حسن الخلاص ، الذي أفضى بك من ذلَّة رقّ ، إلى عزّة عتق ، ومن تصلية جحيم ، إلى جنّة نعيم . خرج من العقال ، خروج السيف من الصّقال . خرج من إساره ، خروج البدر من سراره . الحمد للَّه الذي فكّ أسرا ، وجعل من بعد العسر يسرا . خرج من البلاء ، خروج السيف من الجلاء . قد جعل اللَّه لك من مضايق الأمور مخرجا نجيحا ؟ ؟ ؟ ، ومن مغالق الأهوال مسرحا فسيحا « 1 » . [ أبو نواس يمدح الأمين ] مدح أبو نواس الأمين محمدا في [ أول ] خلافته بقصيدته التي يقول فيها : أقول والعيس تعرورى الفلاة بنا صعر الأزمة من مثنى ووحدان يا ناق لا تسأمى أو تبلغى ملكا تقبيل راحته والرّكن سيّان مقابلا بين أملاك تفضله ولادتان من المنصور ثنتان متى تحطَّى إليه الرّحل سالمة تستجمعى الخلق في تمثال إنسان قال [ الحسن ] : هذا لأن محمدا ولده المنصور مرتين من قبل أن أباه هارون الرشيد بن المهدى بن أبي جعفر المنصور ، ومن قبل أن أمه أمة العزيز بنت جعفر ابن [ أبى جعفر ] المنصور ، وكان المنصور دخل عليها وهى طفلة تلعب ، فقال : ما أنت إلا زبيدة ، فغلب عليها هذا اللقب ، ولم يل الخلافة من أبواه هاشميان غير علي بن أبي طالب وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم ، وابنه الحسن ، وأمه فاطمة بنت النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، والأمين محمد بن الرشيد .

--> « 1 » المسرح : مكان السراح ، وهو الانطلاق والفكاك ( م ) .