إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
977
زهر الآداب وثمر الألباب
قال الخريمى لأبى دلف وأخذه من قول ابن القرّية : له كلم فيك معقولة إزاء القلوب كركب وقوف [ كثير بن أبي كثير ] وبعث الحجاج إلى عامله بالبصرة : اخترلى عشرة من عندك ، فاختار رجالا فيهم كثير بن أبي كثير ، وكان عربيّا فصيحا ، فقال كثير : ما أراني أفلت من يد الحجاج إلَّا باللَّحن ، فلما دخلنا عليه دعاني فقال : ما اسمك ؛ فقلت : كثير . قال : ابن من ؟ فقلت في نفسي : إن قلت ابن أبي كثير لم آمن أن يتجاوزها ، قلت : ابن أبا كثير ، فقال : اعزب « 1 » لعنك اللَّه ولعن من بعث معك ! ! [ من قولهم في المديح ] وقال النابغة الذبياني يمدح آل جفنة : وللَّه عينا من رأى أهل قبة أضرّ بمن عادى وأكثر نافعا « 2 » وأعظم أحلاما وأكثر سيّدا وأفضل مشفوعا إليه وشافعا متى تلقهم لا تلق للبيت عورة فلا الضيف ممنوعا ولا الجار ضائعا وأنشد محمد بن سلام الجمحىّ للنابغة الجعدي : فتى كملت أخلاقه غير أنه جواد فما يبقى من المال باقيا فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا [ أشم طويل الساعدين شمردل إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا ] ومن حرّ المدح وجيّد الشعر قول الحطيئة : تزور امرأ يعطى على الحمد ماله ومن يعط أثمان المحامد يحمد يرى البخل لا يبقى على المرء ماله ويعلم أنّ المرء غير مخلَّد
--> « 1 » عزب يعزب : بعد يبعد ( م ) « 2 » في نسخة « أضر لمن عادوا » ( م )