إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

964

زهر الآداب وثمر الألباب

يا من كلفت بحبّه كلفى بكاسأت العقار وحياة ما في وجنتي ك من الشقائق والبهار وولوع ردفك بالترجرج تحت خصرك في الإزار ما إن رأيت لحسن وجهك في البريّة من نجار لما رأيت الشيب من وجهي بما يحكى الخمار [ قالت غبار قد علا ك فقلت ذا غير الغبار هذا الذي نقل الملو ك إلى القبور من الديار ] قالت ذهبت بحجّتى عنى بحسن الاعتذار يا هذه أرأيت ليلا مذ خلقت بلا نهار وقال خالد الكاتب : نظرت إلىّ بعين من لم يعدل لما تمكَّن طرفها من مقتلى لما رأت شيبا ألمّ بمفرقى صدّت صدود مفارق متحمّل وظللت أطلب وصلها بتملَّق والشيب يغمزها بألَّا تفعلي وقال ابن الرومي : كفى حزنا أن الشباب معجّل قصير الليالي والمشيب مخلَّد وعزّاك عن ليل الشباب معاشر فقالوا : نهار الشيب أهدى وأرشد فقلت : نهار المرء أهدى لسعيه ولكنّ ظلّ الليل أندى وأبرد محار الفتى شيخوخة أو منيّة ومرجوع وهّاج المصابيح رمدد « 1 » وقال : كان الشباب وقلبي فيه منغمس في لذة لست أدرى ما دواعيها

--> « 1 » المحار : المرجع ، حار يحور : رجع ، والمنية : الموت ، والمرجوع : المرجع أيضا ، ورمدد : الرماد ( م )