إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

908

زهر الآداب وثمر الألباب

[ نماذج من الشعر الجيد ] ومن الشعر الذي يجرى مع النفس قول ابن المعتز يمدح المكتفى ؛ إذ قدم من الرقة بعد القبض على القرمطي فقال : لا ورمّان النهود فوق أغصان القدود « 1 » وعناقيد من اصدا غ وورد من خدود وبدور من وجوه طالعات بالسعود ورسول جاء بالمي عاد من بعد الوعيد ونعيم من وصال في قفا طول الصدود « 2 » ما رأت عيني كظبى زارني في يوم عيد في قباء فاختىّ ال لون من لبس الجديد « 3 » كلما قاتل جند ىّ بسيف وعمود قاتل الناس بعيني ن وخدّين وجيد « 4 » قد سقاني الخمر من فيه على رغم الحسود

--> « 1 » « زمان النهود » و « أغصان القدود » كلاهما من إضافة المشبه به إلى المشبه : أي النهود التي كالرمان ، والقدود التي كالأغصان ، مثل « ذهب الأصيل » و « لجين الماء » ( م ) « 2 » « في قفا طول الصدود » أي بعده ( م ) « 3 » القباء - بفتح القاف ، بزنة السحاب - ثوب يلبس فوق الثياب ، وقيل : ثوب يلبس فوق القميص ويتمنطق عليه ، ويجمع على أقبية ، وفاختى : منسوب إلى الفاختة واحدة الفواخت ، وهى من ذوات الأطواق من الحمام ، قيل لها ذلك للونها ، فإن لونها يشبه الفخت ، الذي هو ضوء القمر ( م ) « 4 » الجيد - بكسر الجيم - العنق ( م )