إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
909
زهر الآداب وثمر الألباب
وتعانقنا كأنا وهو في عقد شديد نقرع الثغر بثغر طيّب عند الورود [ مثل ما عاجل برد قطر مزن بجمود سحرا من قبل أن ترجع أرواح الوفود ومضى يخطر في المش ى كجبار عنيد ] مرحبا بالملك القا دم بالجدّ السعيد يا مذل البغى يا قا تل حيّات الحقود عش ودم في ظلّ عيش خالد باق جديد فلقد أصبح أعدا ؤك كالزرع الحصيد ثم قد صاروا حديثا مثل عاد وثمود جاءهم بحر حديد تحت أجبال بنود فيه عقبان خيول فوقها أسد جنود وردوا الحرب فمدوا كل خطىّ مديد « 1 » وحسام شره الحدّ إلى قطع الوريد « 2 » ما لهذا الفتح يا خير إمام من نديد « 3 » فاحمد اللَّه فإن الحمد مفتاح المزيد وقول علي بن الخليل مولى يزيد بن مزيد الشيباني وكان يرمى بالزندقة ، قال الفضل بن الربيع : جلس الرشيد يوما للمظالم ، فجعلت أتصفّح الناس ، وأسمع كلامهم ، فرميت بطرفى ، فرأيت في آخرهم شيخا حسن الهيئة والوجه ما رأيت أحسن منه ؛ فوقف حتى تقوّض المجلس « 4 » ثم قال : يا أمير المؤمنين ، رقعتى ؛ فأمر
--> « 1 » الخطى : الرمح ، نسبة إلى الخط ، وهو مرفأ للسفن تجلب إليه الرماح ، ومديد : طويل ( م ) « 2 » الوريد : عرق في العنق ( م ) « 3 » نديد : مثيل وشبيه ( م ) « 4 » تقوض المجلس : انفض أهله ، وأصله « تقوض البناء » بمعنى تهدم ( م )