إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1117
زهر الآداب وثمر الألباب
كدّر اللَّه عيش من كدّر العي ش ! فقد كان صافيا مستطابا جاءنا والسماء تهطل بالغي ث وقد طابق السماع الشرابا كسر الكاس وهى كالكوكب الدر رىّ ضمّت من المدام رضابا قلت لما رميت منه بما أكره والدهر ما أفاد أصابا عجّل اللَّه نقمة لابن حرب تدع الدار بعد شهر خرابا ودفعت الرقعة إلى أحمد ، فقال : [ ويحك ] ألا نفست فقلت بعد حول ؟ فقلت : أردت أقول بعد يوم ، فخفت أن تصيبنى مضرّة ذلك ، وفطن الثقيل فنهض ، فقال : آذيته ! فقلت : هو آذاني . [ طيلسان ابن حرب ] وقال الحمدوني في طيلسان ابن حرب : ولى طيلسان إن تأمّلت شخصه تيقنت أنّ الدهر يفنى وينقرض تصدّع حتى قد أمنت انصداعه وأظهرت الأيام من عمره الغرض كأني لإشفاقى عليه ممرّض أخا سقم مما تمادى به المرض فلو أنّ أصحاب الكلام يرونه لما روك فيه وادّعوا أنه عرض « 1 » [ وقال فيه : لطيلسان ابن حرب نعمة سبقت بها تبيّن فضلى فهو متّصل قد كنت دهرا جهولا ثم حنّننى عليه خوفي من الأقوام إن جهلوا أظل أجتنب الإخوان من حذر كأنما بي جرح ليس يندمل يا طيلسانا إذا الألحاظ جلن به فعلن فعل سهام فيه تنتضل لئن بليت فكم أبليت من أمم تترى أبادتهم أيامك الأول
--> « 1 » أصحاب الكلام : أراد علماء الكلام ( علم التوحيد علم العقائد ) وماروك : أراد جادلوك وشككوك ، والعرض - بالتحويك - ما لا يقوم بنفسه ، وإنما يقوم بغيره ، كالبياض ( م )