إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1118

زهر الآداب وثمر الألباب

وكم رآك أخ لي ثم أنشدني : ودّع هريرة إن الركب مرتحل ] وقال فيه « 1 » . يا بن حرب كسوتنى طيلسانا أمرضته الأوجاع فهو سقيم فإذا ما لبسته قلت : سبحا نك محيى العظام وهى رميم طيلسان له إذا هبّت الري ح عليه بمنكبىّ هميم أذكرتنى بيتا لحسّان فيه حرق للفؤاد حين أقوم لو يدبّ الحولىّ من ولد الذّ رّ عليها لأندبتها الكلوم « 2 » وقال أيضا : يا قاتل اللَّه ابن حرب لقد أطال إتعابى على عمد بطيلسان خلت أنّ البلى يطلبه بالوتر والحقد أجدّ في رفوى له ، والبلى يلهو به في الهزل والجد ذكَّرنى الجنة لما غدا أصحابها منها على حرد « 3 » إن أتهم الرّفّاء في رفوه مضى به التمزيق في نجد غنيته لما مضى راحلا : يا واحدى تتركني وحدى ! وقال أيضا فيه : إنّ ابن حرب كساني ثوبا يطيل انحرافه أظلّ أدفع عنه وأتّقى كلّ آفة فقد تعلمت من خش يتى عليه الثقافة وقال أيضا : طيلسان ما زال أقدم في الدهر من الدهر ما لرفويه حيله

--> « 1 » البيتان الأول والثاني من هذه الأبيات في وفيات الأعيان لابن خلكان ( 6 / 93 بتحقيقنا ) « 2 » أندبتها : جرحتها ، والكلوم : جمع كلم - بالفتح - وهو الجرح ( م ) « 3 » يشير إلى القصة التي ذكرت في سورة القلم من الآية 16 إلى الآية 26 ( م )