إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1104

زهر الآداب وثمر الألباب

ومن جيد شعر سعيد بن حميد : أهاب وأستحيى وأرقب وعده فلا هو يبدانى ولا أنا أسأل هو الشمس مجراها بعيد وضوءها قريب ، وقلبي بالبعيد موكَّل وهذا المعنى وإن كان كثيرا مشهورا فما يكاد يدانى في الإحسان فيه . وقد قال أبو عيينة : غزتنى جيوش الحبّ من كل جانب إذا حان من جند قفول غزا جند أقول لأصحابي : هي الشمس ، ضوءها قريب ، ولكن في تناولها بعد وقال العباس بن الأحنف : هي الشمس مسكنها في السماء فعزّ الفؤاد عزاء جميلا فلن تستطيع إليها الصعود ولن تستطيع إليك النزولا وقال البحتري : دنوت تواضعا وعلوت قدرا فشأناك انحدار وارتفاع كذاك الشمس تبعد أن تدانى ويدنو الضوء منها والشعاع وقال ابن الرومي : وذخرته للدهر أعلم أنه كالدهر فيه لمن يؤول مآل ورأيته كالشمس إن هي لم تنل فالنّور منها والضياء ينال وقال المتنبي : بيضاء تطمع فيما تحت حلَّتها وعزّ ذلك مطلوبا لمن طلبا كأنها الشمس يعيى كفّ قابضها شعاعها وتراه العين مقتربا وقال سعيد بن حميد ، ويروى لفضل الشاعرة :