إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
1026
زهر الآداب وثمر الألباب
يجمجم عن سؤله هيبة ويعلم ؟ ؟ ؟ علمك تأويله وقال أيضا : شكوت إليه ما ألاقى فقال لي : رويدا ففي حكم الهوى أنت مؤتلى فلو كان حقّا ما ادّعيت من الجوى لقلّ بما ألقى إذا أن تموت لي وقال أيضا : تفرّق قلبي في هواه فعنده فريق وعندي شعبة وفريق إذا ظمئت نفسي أقول لها : اسقني فإن لم يكن راح لديك فريق « 1 » وقال أيضا : شافه كفّى رشأ بقبلة ما شفت فقلت إذ قبّلها يا ليت كفّى شفتى وقال : يا شادنا غاب نجم الحسن لولاه قد كان يوسف لما مات ولَّاه ولَّاه رقّى ظرف في شمائله فاشتطَّ في الحكم لولا أن تولَّاه ارحم فتى مدنفا ما إن يخلَّصه من غمرة الوجد إلا أنت واللَّه [ الاهتزاز لقضاء حوائج الناس ] قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ : حدثني أبو الهيثم بن السندي بن شاهك قال : قلت في أيام ولايتي الكوفة لرجل من أهلها لا يجفّ قلمه ولا تستريح يده ، ولا تسكن حركته في طلب حوائج الناس ، وإدخال المنافع على الضعفاء ، وكان رجلا مفوّها : أخبرني عن الشئ الذي هوّن عليك النصب ، وقوّاك على التّعب ، ما هو ؟
--> « 1 » الراح : الخمر ، وقوله « فريق » مؤلف من الفاء الواقعة في جواب الأمر ، وكلمة « ريق » وهو ماء الفم ، ويتضمن تشبيه ريقه بالخمر ( م )