إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

1025

زهر الآداب وثمر الألباب

وله فصل من كتاب إلى أبى منصور عبد الملك الثعالبي : قرأت خبر سلامته ، فسرى السرور في الجوانح ، واهتزّت النفس له اهتزاز الغصن تحت البارح : أليس لأخبار الأحبّة فرحة ولا فرحة العطشان فاجأه القطر يقولون : قد أوفى لوقت كتابه فتنتشر البشرى وبنشرح الصّدر ثم سألت اللَّه تعالى أن يحرس علينا سلامته سابغة الملابس والمطارف ، موصولة التالد بالطَّارف . وله فصل من كتاب تعزية عن أبي العباس بن الإمام أبى الطيب : لئن كانت الرزيّة ممضّة مؤلمة ، وطرق العزاء والسلوة مبهمة ، لقد حلَّت بساحة من لا تنتقض بأمثالها مرائره ، ولا تضعف عن احتمالها بصائره ، قد يتلقّاها بصدر فسيح ، يحمى أن يبيخ الحزن جنابه ، وصبر مشيح ، يحمى أن يحبط الجزع أجره وثوابه ؛ كيف لا وآداب الدين من عنده تلتمس ، وأحكام الشرع من لسانه ويده تستفاد وتقتبس ، والعيون ترمقه في هذه الحال لتجرى على سننه ، وتأخذ بآدابه وسننه ؛ فإن تعزّت القلوب فبحسب تماسكه عزاؤها ، وإن حسنت الأفعال فإلى حميد أفعاله ومذاهبه اعتزاؤها . [ من شعر الميكالى ] جملة من شعره في تحسين القوافي والغزل قال : عذيرى من جفون راميات بسهم السّحر من عيني غزال غزانى طرفه حتى سبانى لأنتصرنّ منه بمن غزالى وله أيضا : أما حان أن يشتفى المستهام بزورة وصل وتأوى له « 1 »

--> « 1 » في نسخة « أن يشفى المستهام » ولا يستقيم عليها وزن البيت ( م )