إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
895
زهر الآداب وثمر الألباب
بأدم الركاب ووشى الثيا ب والطَّرف والطَّفلة الكاعب نؤمله لجسام الأمور وندعوه للجلل الكارب خصيب الجناب مطير السحاب بشيمته لين الجانب يروّى القنا من نحور العدا ويغرق في الجود كاللَّاعب « 1 » إليك تبدّت بأكوارها حراجيج في مهمه لاحب « 2 » كأنّ نعاما تمادى بنا تزايل من برد حاصب يردن ندى كفّك المرتجى ويقضين من حقك الواجب وللَّه ما أنت من جابر بسجل لقوم ومن خارب « 3 » يساقى العدا بكئوس الردى ويسبق مسألة الطالب وكم راغب نلته بالعطا وكم نلت بالحتف من هارب وتلك الخلائق أعطيتها وفضل من المانع الواهب كسبت الثناء ، وكسب الثنا ء أفضل مكسبة الكاسب يقينك يجلو ستور الدجى وظنّك يخبر بالغائب وهذا الشعر يتدفق طبعا وسلاسة . [ الكلام الجيد الطبع ، والكلام المصنوع ] قلت : والكلام الجيد الطبع مقبول في السمع ، قريب المثال ، بعيد المنال ، أنيق الديباجة ، [ رقيق الزجاجة ] ، يدنو من فهم سامعه ، كدنوّه من وهم صانعه ، والمصنوع مثقّف الكعوب ، معتدل الأنبوب ، يطَّرد ماء البديع على جنباته ، ويجول رونق الحسن في صفحاته ، كما يحول السّحر في الطَّرف الكحيل ،
--> « 1 » في نسخة « ويعرق في الجود كاللاعب » وما أثبتناه أوضح ( م ) « 2 » حراجيج : جمع حرجوج ، وهى السمينة الطويلة من النوق أو الشديدة الضامرة ، واللاحب . الواضح ( م ) « 3 » في نسخة « وللَّه ما أنت من خابر » وفى أخرى « وللَّه ما أنت من حابر » وما أثبتناه خير منهما جميعا ( م )