إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
882
زهر الآداب وثمر الألباب
فيه بأولى من البعد ؛ فإذا كتبت - أكرمك اللَّه تعالى ! - فلتكن كتبك مرسومة بتاريخ ؛ لأعرف أدنى آثارك ، وأقرب أخبارك ، إن شاء اللَّه تعالى . وقال بعض الكتاب : التاريخ عمود اليقين ، ونافى الشك ، به تعرف الحقوق ، وتحفظ العهود . وقال رجل لأبى خليفة سلم عليه : ما أحسبك تعرف نسبى ، فقال : وجهك يدلّ على نسبك ، والإكرام يمنع من مسألتك ، فأوجد لي السبيل إلى معرفتك . وسأل أبو جعفر المنصور قبل أن تفضى إليه الخلافة شبيب بن شيبة ، فانتسب له فعرفه أبو جعفر ، فأثنى عليه وعلى قومه ، فقال له شبيب : بأبى أنت وأمي ! أنا أحبّ المعرفة واجلَّك عن المسألة ، فتبسّم أبو جعفر وقال : لطف أهل العراق ! أنا عبد اللَّه بن محمد [ بن علي ] بن عبد اللَّه بن العباس ، فقال : بأبى أنت وأمي . ما أشبهك بنسبك ؛ وأدلَّك على منصبك . فقر وأمثال ، يتداولها العمال الولاية حلوة الرضاع مرّة الفطام . غبار العمل خير من زعفران العطلة . ابن الزيات : الإرجاف مقدمة السكون . عبد اللَّه بن يحيى : الإرجاف رائد الفتنة . حامد بن العباس : غرس البلوى ، يثمر الشكوى . أبو محمد المهلبي : التصرف أعلى وأثنى ، والتعطل أصفى وأعفى أبو القاسم الصاحب : وعد الكريم ، ألزم من دين الغريم . ابن المعتز : ذلّ العزل يضحك من تيه الولاية . وقال : كم تائه بولاية وبعزله ركض البريد سكر الولاية طيب وخمارها صعب شديد