إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

883

زهر الآداب وثمر الألباب

وقال : من ولى ولاية فتاه فيها فأخبره أنّ قدره دونها . العزل طلاق الرجال وحيض العمال . وأنشدوا : وقالوا العزل للعمال حيض لحاه اللَّه من حيض بغيض فإن يك هكذا فأبو علىّ من اللائي يئسن من المحيض منصور الفقيه : يا من تولَّى فأبدى لنا الجفا وتبدّل أليس منك سمعنا من لم يمت فسيعزل وقال أيضا : إذا عزل المرء واصلته وعند الولاية أستكبر لأن المولَّى له نخوة ونفسي على الذلّ لا تصبر [ من ترجمة منصور الفقيه ، وأخباره ] ومنصور هذا هو منصور بن إسماعيل بن عيسى بن عمر التيمي « 1 » ، وكان يتفقّه على مذهب الإمام الشافعي رضى اللَّه عنه ، وهو حلو المقطعات ، لا تزال تندر له الأبيات مما يستظرف معناه ، ويستحلى مغزاه ، [ ويبقى ثناه ] ، وهو القائل لما كفّ بصره : من قال مات ولم يستوف مدته لعظم نازلة نالته معذور وليس في الحكم أن يحيا فتى بلغت به نهاية ما يخشى المقادير فقل له عير مرتاب بغفلته أو سوء مذهبه : قد عاش منصور وعتب على بعض الأشراف ، وكانت أمّه أمة قيمتها ثمانية عشر دينارا ، فقال : من فاتنى بأبيه ولم يفتني بأمه

--> « 1 » في نسخة « التميمي » ( م )