إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

432

زهر الآداب وثمر الألباب

لهم عبيد أو موال أو صنائع ، وسيقولون : أما كان فينا مصطنع ؟ وكان يجب أن يجرّبنا أمير المؤمنين ، فإن وفينا بما كان يفي به أبونا وجدّنا ، وإلَّا استبدل منا بعد عذر فينا ؛ ويقدم خراسان إسحاق وهو رجل غريب فينافسه هؤلاء ، ويتعصّب أهلها لهم ؛ فينتقض ما أبرم ، ويفسد ما أصلح قال : صدقت يا أبا عبد اللَّه ، والرأي ما قلت ، اكتبوا بعهد طاهر بن عبد اللَّه على خراسان . فكتبت كتب طاهر ، وخرقت كتب إسحاق ، فخرجت الزنج تطير بها ، ثم لقيني إسحاق داخلا ، فقلت : يا أبا الحسن ، لا عدمت عداوة رجل أزال عنك ولاية خراسان بكلمة . ومدح ابن الرومي أبا العباس بن ثوابة ، فعارضه أخوه أبو الحسن بقصيدة يمدح أخاه بها ، فقال ابن الرومي : أليس القوافي بنات الفتى إذا صورة الحقّ لم تمسخ فلا تقبلنّ أماديحه حرام نكاح بنات الأخ ولما أنشد أبو تمام قصيدته في المعتصم : السيف أصدق أنباء من الكتب قال له : لقد جلوت عروسك يا أبا تمام فأحسنت جلاءها . قال : يا أمير المؤمنين ، واللَّه لو كانت من الحور العين لكان حسن إصغائك إليها من أوفى مهورها . وقال الأمير أبو الفضل الميكالى : أقول لشادن في الحسن أضحى يصيد بلحظه قلب الكمىّ ملكت الحسن أجمع في قوام فأدّ زكاة منظرك البهىّ وذلك أن تجود لمستهام بريق من مقبّلك الشّهىّ فقال : أبو حنيفة لي إمام فعندي لا زكاة على الصّبىّ وربما أنشد هذه الأبيات على قافية أخرى فقال : أقول لشادن في الحسن فرد يصيد بلحظه قلب الجليد