إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

433

زهر الآداب وثمر الألباب

ملكت الحسن أجمع في قوام فلا تمنع وجوبا عن وجود وذلك أن تجود لمستهام برشف رضابك العذب البرود فقال : أبو حنيفة لي إمام فعندي لا زكاة على الوليد وقال : بنفسي غزال صار للحسن قبلة يحجّ من البيت العتيق ويقصد دعاني الهوى فيه فلبّيت طائعا وأحرمت بالإخلاص والسّعى يشهد فطرفى بالتسهيد والدّمع قارن وقلبي عليه بالصبابة مفرد وقال أبو الفتح كشاجم : فديت زائرة في العيد واصلة والهجر في غفلة من ذلك الخبر فلم يزل خدّها ركنا أطوف به والخل في خدّها يغنى عن الحجر وينضاف إلى هذا النظم قطعة من رسالة طويلة كتبها بديع الزمان إلى أبى نصر بن المرزبان : كتابي أطال اللَّه بقاء الشيخ وأنا سالم ، والحمد للَّه رب العالمين ، كيف تقلَّب الشيخ في درع العافية ، وأحواله بتلك الناحية ؛ فإني ببعده منغّص شرعة العيش ، مقصوص أجنحة الأنس . ورد كتابه المشتمل من خبر سلامته ، على ما أرغب إلى اللَّه في إدامته ، وسكنت إليه بعد انزعاجى لتأخّره ؛ وقد كان رسم أن أعرّفه سبب خروجي من جرجان ، ووقوعى بخراسان ، وسبب غضب السلطان ؛ وقد كانت القصة أنى لما وردت من ذلك السلطان حضرته ، التي هي كعبة المحتاج ، لا كعبة الحجّاج ، ومستقرّ الكرم ، لا مشعر الحرم ، وقبلة الصّلات ، لا قبلة الصلاة ، ومنى الضّيف ، لا منى الخيف ، وجدت بها ندماء من نبات العام « 1 » ، اجتمعوا

--> « 1 » من نبات العام : يريد أنهم حديثو العهد