إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

414

زهر الآداب وثمر الألباب

وقوله : وإن أمير المؤمنين هو الذي غزا كامنات الودّ منى فنالها زعم أن أمير المؤمنين استعطفه حتى غزا كامنات صدره . وقوله لعبد العزيز بن مروان : وما زالت رقاك تسلّ ضغنى وتخرج من مكامنها ضبابى ويرقينى لك الحاوون حتى أجابك حيّة تحت الحجاب زعم أن عبد العزيز ترضّاه ، واحتال له ورقاه ، حتى أجابه ؛ أكذا تمدح الملوك ؟ فأسكته « 1 » . فصول قصار من كان له من نفسه واعظ ، كان من اللَّه عليه حافظ . العبد حرّ إذا قنع ، والحرّ عبد إذا طمع . الأماني تخدعك ، وعند الحقائق تدعك . إذا كان الطمع هلاكا ، كان اليأس إدراكا . ليس يعدّ حكيما ، من لم يكن لنفسه خصيما . تعزّ عن الشئ إذا منعته ، بقلة ما يصحبك إذا منحته . تجرّع مضض الصبر تطفئ نار الضر . الحكمة حفظ ما كلفت ، وترك ما كفيت . الصّبر عن محارم اللَّه ، أيسر من الصبر على عذاب اللَّه . شذور لأهل الصر في معان شتّى قطعة من كلام الأمير قابوس بن وشمكير شمس المعالي في أثناء رسائله : بزند الشفيع تورى نار النجاح ، ومن كف المفيض ينتظر فوز القداح ،

--> « 1 » راجع ما أخذه الرواة على كثير في الصفحات 143 ، 144 ، 145 من كتاب الموشح ؛ فإن ما هنا قد اقتبس من هناك