إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
363
زهر الآداب وثمر الألباب
كأنّ الثريا في أواخر ليلها تفتّح نور أو لجام مفضض وقال أبو الفتح : من شكّ في فضل الكميت فبينه فيه وبين يقينه المضمار في منظر مستحسن محمودة أخباره إذ تبتلى الأخبار ماء تدفّق طاعة وسلاسة فإذا استدرّ الحضر فيه فنار وإذا عطفت به على ناورده لتديره فكأنّه بركار وصف الخلوق أديمه فكأنّما أهدى الخلوق لجلده عطار « 1 » قصرت قلادة نحره وعذاره والرّسغ ، وهي من العتاق قصار وكأنما هاديه جذغ مشرف وكأنما للضبع فيه وجار « 2 » يرد الضّحاضح غير ثاني سنبك ويرود طرفك خلفه فتحار « 3 » لو لم تكن للخيل نسبة خلقه حاكته من أشكالها الأطيار وقال ابن المعتز : وخيل طواها القود حتى كأنّها أنابيب سمر من قنا الخط ذبّل صببنا عليها - ظالمين - سياطنا فطارت بها أيد سراع وأرجل قوله : « ظالمين » من أبدع حشو جرى في بيت ، وكأنّ ابن المعتز أشار إلى قول أعرابي مولد : وعود قليل الذنب عاودت ضربه إذا هاج شوقى من معاهدها ذكر « 4 » فقلت له : ذلفاء - ويحك ! - سبّبت لك الضّرب ، فاصبر إن عادتك الصّبر « 5 » وقال ابن المعتر : أ راجعتى فداك بأعوجىّ كقدح النّبع في الرّيش الَّلؤام « 6 »
--> « 1 » الخلوق : نوع من الطيب « 2 » هاديه : صدره « 3 » الضحاضح : بقايا الماء « 4 » العود : البعير « 5 » ذلفاء : اسم امرأة ، يريد أن حب السرعة إلى لقائها هو السبب في ضرب راحلته ( م ) « 6 » الأعوجى : الفرس الكريم ، منسوب إلى أعوج ، واللؤام : المحكم