إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
110
زهر الآداب وثمر الألباب
فكم من سؤدد قد بات يعطى عطية مكثر فيها مطيب أهيثم يا بن عبد اللَّه ، دعوى مشير بالنصيحة أو مهيب « 1 » تناس ذنوب قومك إنّ حفظ الذنوب إذا قد من من الذّنوب « 2 » فللسّهم السديد أحبّ غبّا إلى الرامي من السهم المصيب « 3 » متى أحرزت نصر بنى عبيد إلى إخلاص ودّ بنى حبيب فقد أصبحت أغلب تغلبىّ على أيدي العشيرة والقلوب يناسب قوله : إذا ما الجرح رمّ على فساد قول أبى الطيب المتنبي لعلىّ بن إبراهيم التنوخي أحد بنى القصيص : فلا تغررك ألسنة موال تقلَّبهن أفئدة أعادى « 4 » وكن كالموت لا يرثى لباك بكى منه ، ويروى وهو صاد فإنّ الجرح ينغر بعد حين إذا كان البناء على فساد « 5 » وفي هذه القصيدة : كأنّ الهام في الهيجا عيون وقد طبعت سيوفك من رقاد وقد صغت الأسنّة من هموم فما يخطرن إلَّا في فؤاد كأنّ البيت الأوّل من هذين ينظر إلى قول مسلم بن الوليد من طرف خفىّ ولو أنّ قوما يخلقون منيّة من بأسهم كانوا بنى جبريلا قوم إذا احمرّ الهجير من الوغى جعلوا الجماجم للسيوف مقيلا « 6 »
--> « 1 » مهيب : داعى « 2 » في هذا البيت حكمة بالغة « 3 » غبا : عاقبة « 4 » الموالى : جمع مولى وهو الصديق « 5 » ينغر : يجيش بالدم « 6 » احمرار الهجير - وهو وقت الظهر - كناية عن سيل الدماء فيه