إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

111

زهر الآداب وثمر الألباب

وإنما أخذه [ أبو الطيب ] من قول منصور النميري ، وذكر سيفا : ذكر ، برونقه الدّماء ، كأنما يعلو الرجال بأرجوان ناقع « 1 » وترى مساقط شفرتيه كأنها ملح تبدّد من وراء الدّراع وتراه معتمّا إذا جرّدته بدم الرّجال على الأديم الناقع « 2 » وكأنّ وقعته بجمجمة الفتى خدر المدامة أو نعاس الهاجع « 3 » أردت هذا البيت ، وقول النميري : وتراه معتّما إذا جرّدته يشير إليه قول أبى الطيب ، وذكر سيفا : يبس النّجيع عليه فهو مجرّد من غمده وكأنما هو مغمد « 4 » ريان لو قذف الذي أسقيته لجرى من المهجات بحر مزبد « 5 » وبنو عبيد ، وبنو حبيب - اللذان ذكرهما البحتري - هم : بنو عبيد ابن الحارث بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وحبيب بن الهجرس ابن تيم بن سعد بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وفيهم حبيب بن حرقة بن تغلب بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، فلا أدرى أيهما أراد !

--> « 1 » سيف ذكر : من الذكرة بضم الذال وهي الحدة . والأرجوان : صبغ أحمر ، وفاقع : صفة ترادبها مبالغة . وكل ناصع اللون فاقع ، وأكثر ما يوصف به الأحمر والأصفر « 2 » معتم : جمد الدم عليه حتى صار له كالعمامة ، والناقع : الذي تروى بالدم . وفي الأصل ( الفاقع ) وهو تحريف « 3 » يصف إمالة السيف للرؤوس ويشه فعله بفعل المدام والنعاس « 4 » النجيع : الدم يتحمد « 5 » ريان : ممتلئ بالري ، وقذف : ألقى وطرح ورمى ، وبحر مزبد : يرمى بالزبد ، وذلك كناية عن كثرة ما يجرى فيه وعن شدة موجه ( م )