الهيثمي
237
مجمع الزوائد
قال قد قاتله قوم فهزمهم وهزموه قال هذه آية النبوة قال ثم دعاني فقال أبلغ صاحبك أني أعلم أنه نبي ولكن لا أترك ملكي قال وأما الأسقف فإنه كانوا يجتمعون إليه في كل أحد فيخرج إليهم ويحدثهم ويذكرهم فلما كان يوم الأحد لم يخرج إليهم وقعد إلى يوم الأحد الآخر فكنت ادخل إليه فيكلمني ويسألني فلما جاء الاحد الآخر انتظروه ليخرج إليهم فلم يخرج إليهم واعتل عليهم بالمرض وفعل ذلك مرارا وبعثوا إليه لتخرجن إلينا أو لندخلن عليك فنقتلك فانا قد أنكرناك منذ قدم هذا العربي فقال الأسقف خذ هذا الكتاب واذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأني قد آمنت به وصدقته واتبعته وانهم قد أنكروا علي ذلك فبلغه ما ترى ثم خرج إليهم فقتلوه ثم خرج دحية إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده رسل عمال كسرى على صناء بعثهم إليه وكتب إلى صاحب صنعاء يتوعده يقول لتكفيني رجلا خرج بأرضك يدعوني إلى دينه أو أؤدي الجزية أو لأقتلنك أو قال لأفعلن بك فبعث صاحب صنعاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر رجلا فوجدهم دحية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ كتاب صاحبهم تركهم خمس عشر ليلة فلما مضت خمس عشر ليلة تعرضوا له فلما رآهم دعاهم فقال اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له ان ربي قتل ربه الليلة فانطلقوا فأخبروه بالذي صنع فقال احصوا هذه الليلة قال أخبروني كيف رأيتموه قالوا ما رأينا ملكا أهيأ منه يمشي فيهم لا يخاف شيئا مبتذلا لا يحرس ولا يرفعون أصواتهم عنده قال دحية ثم جاء الخبر أن كسرى قتل الليلة . رواه البزار وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى وهو ضعيف . وعن علقمة بن وقاص قال قال عمرو بن العاص اخرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية فقال عظيم من عظمائهم أخرجوا إلي رجلا أكلمه ويكلمني فقلت لا يخرج إليه غيري فخرجت مع ترجمانه حتى وضع لنا منبران فقال ما أنتم فقلنا نحن العرب ونحن أهل الشوك والقرظ ونحن أهل بيت الله كنا أضيق الناس أرضا وأشده عيشا نأكل الميتة والدم ويغير بعضنا على بعض بشر عيش عاش به