الهيثمي

238

مجمع الزوائد

الناس حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفا ولا بأكثرنا مالا قال أنا رسول الله إليكم يأمرنا بأشياء لا نعرف وينهانا عما كنا عليه وكان عليه آباؤنا فشنينا له وكذبنا ورددنا عليه مقالته حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقال نحن نصدقك ونؤمن بك ونتبعك ونقاتل من قاتلك فخرج إليهم وخرجنا إليه فقاتلناه فظهر علينا وغلبنا وتناول من يليه من العرب فقاتلهم حتى ظهر عليهم فلو يعلم من ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد حتى جاءكم حتى يشارككم فيما أنتم فيه من العيش فضحك ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صدق قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم فكنا عليه حتى ظهرت فينا فتداء فجعلوا يعملون فينا بأهوائهم ويتركون أمر الأنبياء فان أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه ولم يشارركم أحد إلا ظهرتم عليه فإذا فعلتم الذي فعلنا وتركتم أمر نبيكم وعملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم فهم لم يكونوا أكثر عددا منا ولا أشد قوة منا فقال عمرو بن العاص فما كلمت رجلا أنكر منه . رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن علقمة وهو ثقة . وعن كرز بن علقمة قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران منهم أربعة وعشرون من أشرافهم والأربعة والعشرون منهم ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم العاقب أمير للقوم وذو رأيهم وصاحب مشورتهم والذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره واسمه عبد المسيح والسيد عالمهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم وأبو حارثة بن علقمة أخو بكر بن وائل أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارستهم وكان أبو حارثة قد شرف فيهم حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك النصرانية قد سرقوه وقتلوه وبنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من اجتهاده في دينهم فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له موجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى جنبه أخ له يقال له كرز بن علقمة يساره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز تعس الأبعد يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بل أنت تعست قال ولم يا أخ