وفيق سعد العاملي

85

أين الإنصاف

بها مما لم نألفه في عالم الكتب والمؤلفات المتخصصة في التضليل وتشويه الحقائق . . وفيما يلي مئة شاهد على بطلان هذه الدعاوى : مئة شاهد 1 - سليم بن قيس المتوفى سنة 90 ه‍ : قال سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي المتوفى سنة 90 ه‍ في كتابه المعروف المصنف في خصوص سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " ودفعها ، فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنيناً من بطنها " ( 1 ) . وعليه : فإن دعوى الأقدمية للخصيبي يدحضها تقدم سليم عليه بما يقرب من قرنين ونصف قرن على أقل تقدير . كذلك دعوى أنه أول من كتب في سير الأئمة كتاباً وصل إلينا . ودعوى أن كل من عالج مسألة أولاد أمير المؤمنين من فاطمة ( عليهما السلام ) بعد هذين الشيخين الأقدمين - الخصيبي والمفيد - هو عالة عليهما ولم يخرج عن قولهما . . والجدير ذكره أن أول ما يخطر في بال الباحث في قضية المحسن السقط الشهيد والشاهد على ما جرى على أمه الصديقة والشهيدة ( عليها السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعند الحديث عن الأقدمية والأسبقية في التأليف والتصنيف وكتابة سير الأئمة ( عليهم السلام ) لا سيما سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - أول ما يخطر في بال الباحث - هو كتاب سليم بن قيس . . ولا ندري لماذا لم يخطر ذلك في ذهن " المؤلف " ؟ ! ! وإن كان قد خطر ذلك في باله ، فلماذا لم يذكر ما ورد فيه من خبر المحسن ؟ !

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 590 ( تحقيق الأنصاري ) والاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 210 و 216 ، ومرآة العقول ج 5 ص 319 و 320 والبحار ج 28 ص 268 و 270 وج 43 ص 197 و 200 ، والعوالم ج 11 ص 400 و 404 ، وضياء العالمين ج 2 ق 3 ص 63 و 64 ، وغيره .