الهيثمي

170

مجمع الزوائد

فدخلنا فأخذناه فجعل المسلمون يحوونه بجفون سيوفهم حتى جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ويحك يا أبا سفيان قد جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا تسلموا وكان العباس له صديقا فقال له العباس يا رسول الله إن أبا سفيان يحب الصوت فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادى بمكة من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم بعث معه العباس حتى جلسا على عقبة الثنية فأقبلت بنو سلمة فقال يا عباس من هؤلاء قال هذه بنو سليم فقال وما أنا وسليم ثم أقبل علي بن أبي طالب في المهاجرين فقال يا عباس من هؤلاء قال علي بن أبي طالب في المهاجرين ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصار فقال يا عباس من هؤلاء قال هؤلاء الموت الأحمر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأنصار فقال أبو سفيان لقد رأيت ملك كسرى وقيصر فما رأيت مثل ملك ابن أخيك فقال العباس إنما هي النبوة . رواه الطبراني وفيه حرب ابن الحسن الطحان وهو ضعيف وقد وثق . وعن عروة قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثنى عشر ألفا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار وجهينة وبنى سليم وقادوا الخيول حتى نزلوا بمر الظهران ولم تعلم بهم قريش وبعثوا بحكيم ابن حزام وأبى سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا خذ لنا منه جوارا أو آذنوه بالحرب فخرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام فلقيا بديل بن ورقاء فاستصحباه حتى إذا كانا بالأراك من مكة وذلك عشاءا رأوا الفساطيط والعسكر وسمعوا صهيل الخيل فراعهم ذك وفزعوا منه وقالوا هؤلاء بنو كعب حاشتها الحرب فقال بديل هؤلاء أكبر من بنى كعب ما بلغ تأليبها هذا أفتنتج هوازن أرضنا والله ما نعرف هذا أيضا ان هذا لمثل حاج الناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث بين يديه خيلا تقبض العيون وخزاعة على الطريق لا يتركون أحدا يمضى فلما دخل أبو سفيان وأصحابه عسكر المسلمين أخذتهم الخيل تحت الليل وأتوا بهم خائفين القتل فقام عمر بن الخطاب إلى أبي سفيان فوجأ ( 1 ) في عنقه والتزمه القوم وخرجوا به ليدخلوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخاف القتل وكان

--> ( 1 ) أي ضرب .