عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
77
الذيل على طبقات الحنابلة
قال ابن القادسي : كان خيِّراً من أهل الدين والصيانة ، والعفة والديانة وحدث ، وسمع منه ابن الدبيثي ، وابن الساعي . وتوفى ليلة الجمعة ثاني عشر شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة . ودفن عند آبائه بباب حرب . محمد بن مالي بن غنيمة ، البغدادي المأموني ، المقرئ ، الفقيه الزاهد أبو بكر بن الحلاوي ، ويلقب عماد الدين : كان لا يتحقق مولده . وقيل : إنه بعد الثلاثين وخمسمائة . سمع من أبي الفتح بن الكروخي ، وأبي الفضل بن ناصر ، وأبي بكر بن الزاغوني ، وسعيد بن البنا ، وغيرهم . وتفقه على أبي الفتح بن المني ، وهو من فقهاه أصحابه ، وبرع في المذهب ، وانتهت إليه معرفته ، مع الديانة والورع ، والانقطاع عن الناس . قال ابن القطيعي : هو رجل صالح ، له مكان في الورع ، مقيم بمسجده بالمأمونية ، مقبل على ما ينفعه من أمر آخرته ، والتفرد والعزلة . وأثنى عليه ابن القادسي كثيراً ، وقال : كانت له اليد الباسطة في المذهب والفتيا . وكان ملازماً لزاويته في المسجد ، قليل المخالطة إلا لمن عساه يكون من أهل الدين ، ما ألم بباب أحد من أرباب الدنيا ، وما قبل لأحد هدية . وكان أحد الأبدال الذين يحفظ الله بهم الأرض ومن عليها . وقرأت بخط الناصح بن الحنبلي : الشيخ الإِمام عماد الدين أبو بكر الخياط ، وكان زاهداً ، عالماً ، فاضلاً ، مشتغلاً بالكسب من الخياطة ، ومشتغلاً بالعلم ، ويقرئ القرآن احتساباً ، قال لي : تشكَل عليَّ المسألة ، فآتي الشيخ أبا الفتح بن المنى لأسأله عنها ، فتنكشف لي وأفهمها قبل جواب الشيخ ، يشير إلى بركة الشيخ . وكنت أنا أقرأ عليه شيئاً من القرآن ، ثم يقول : خذ عليَّ ، فيناولني