عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

78

الذيل على طبقات الحنابلة

" مقدمة الخبري " في الفرائض ، فيقرؤها من حفظه . وكان متطهراً ومشدداً في الطهارة . وكان الإمام الظاهر في حياة والده الناصر قد أحسن به الظن ، وصحبه في الزيادة ، وانتفع الظاهر بصحبته كثيراً . ورتب كتاب " جامع المسانيد " تأليف الشيخ أبي الفرج بن الجوزي على أبواب الفقه . وكان يقرأ على شيخنا ابن المنى من " كفاية المفتي " لابن مقبل . وقال المنذري : كان ورعاً ، متديناً ، عارفاً بمذهبه . وحدث ، وقرأ ، وأمَّ بالناس في الصلوات مدة ، ولنا منه إجازة . كتب بها إلينا من بغداد . قلت : وله تصانيف ، منها : " المنيرة في الأصول " . وعليه تفقه الشيخ مجد الدين أبو البركات ابن تيمية . وتفقه عليه أيضاً : أبو زكريا يحيى بن الصيرفي . وسمع منه . هو وابن القطيعي . وتوفي ليلة الجمعة ثامن عشرين رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة . وحضر غسله أبو صالح بن عبد الرزاق . ودفن بمقبرة باب حرب قبل صلاة الجمعة . رحمه الله تعالى . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأنصاري أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو بكر محمد بن معالي - إذْناً - أخبرنا أبو بكر بن الزاغواني أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة ، أخبرنا الحسن بن الحسين بن المنذر ، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير حدثنا الحسن بن علي بن عفان بن زيد بن الحباب حدثني المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام على حصير ، فقام وقد أثَّر في جسده ، فقال له ابن مسعود : يا رسول الله ، لو أمرتنا أن نبسط لك ، ونفعل . قال صلى الله عليه وسلم : مالي وللدنيا . ما أنا والدنيا إلا كراكب اسْتَظَل تحت شجرة ثم راح وتركها " .