عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
444
الذيل على طبقات الحنابلة
وصنف في علوم الحديث وغيرها ، واختصر " الإكمال " لابن ماكولا ، وعلمه في حياته ، وقرأ عليه بعضه ، وسمعت بقراءته ، " صحيح البخاري " على الشيخ جمال الدين مسافر بن إبراهيم الخالدي ، بسماعه من الرشيد بن أبي القاسم . وولى إفادة المحدثين بدار الحديث المستنصرية ، فكان يقرئ بها علوم الحديث وغيرها ، وحضرت مجالسه كثيراً . وكان له مشاركة حسنة في علوم الحديث والتواريخ مع براعة في الأدب والعربية ، والصيانة والديانة . توفي يوم الجمعة سابع عشر رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة مطعوناً شهيداً . ودفن بمقبرة باب حرب . رحمه الله تعالى . عمر بن علي بن موسى بن الخليل البغدادي ، الأزجي ، البزار ، الفقيه المحدث ، سراج الدين أبو حفص : ولد سنة ثمان وثمانين وستمائة تقريباً . وسمع من إسماعيل بن الطبال ، وعلىِ بن أبي القاسم أخو الرشيد وابن الدواليبي ، وجماعة . وعنى بالحديث ، وقرأ الكثير ، ورحل إلى دمشق . وقرأ بها صحيح البخاري على الحجار بالحنبلية وحضر قراءته الشيخ تقي الدين ابن تيمية وخلق كثير ، وجالس الشيخ تقي الدين وأخذ عنه ، وتلا ببغداد ختمة لأبي عمر ، وعلى شيخنا عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي ، وقرأ عليه بعض تصانيفه في القراءات . وحج مراراً ، وأعاد بالمستنصرية . وولي إمامة جامع الخليفة ببغداد مدة يسيرة ، ثم أقام بدمشق مدة ، أو أمَّ بها بالضيائية . وكان حسن القراءة للقرآن والحديث ، ذا عبادة وتهجد ، وصنف كثيراً في الحديث وعلومه ، وفي الفقه والرقائق . وقدم في آخر عمره إلى بغداد ، فأقام بها يسيراً ، ثم توجه إلى الحج سنة تسع وأربعين ، وحججت أنا تلك السنة أيضاً مع والدي ، فقرأت على شيخنا أبي حفص عمر ثلاثيات البخاري بالحلة اليزيدية .