عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

445

الذيل على طبقات الحنابلة

ثم توفى رحمه الله قبل وصوله إلي مكة ، بمنزلة حاجر ، صبيحة يوم الثلاثاء حادي عشرين ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، ويقال : إنه كان نوى الإحرام ، وذلك قبل الوصول إلى الميقات . ودفن بتلك المنزلة ، ومعه نحو من خمسين نفساً بالطاعون . رحمهم اللّه تعالى . وفي هذه المدة . توفى بدمشق المحدث الكبير المؤرخ الحافظ : - أبو الخير سعيد بن عبد الله الذهبي ، الحريري ، مولى الصدر صلاح الدين عبد الرحمن بن عمر الحريري : وكان مولده - تقديراً - سنة اثني عشرة وسبعمائة . سمع ببغداد من الدقوقي ، وخلق ، وبدمشق من زينب بنت الكمال ، وأمم وبالقاهرة والإِسكندرية وبلدان شتى . وعنى بالحديث ، وأكثر من السماع والشيوخ ، وخر وجمع تراجم كثيرة لأعيان أهل بعْداد ، وخرج الكثير ، وكتب بخطه الرديء كثيراً . وقال الذهبي : له رحلة . وعمل جيد ، وهمة في التاريخ ، وتكثير المشايخ ، والأجزاء وهو ذكي ، صحيح الذهن ، عارف بالرجال حافظ . أحمد بن علي بن محمد البابصري ، البغدادي ، الفقيه الفرضي ، الأديب ، جمال الدين أبو العباس : ولد سنة سبع وسبعمائة تقريباً . وسمع الحديث متأخراً على شيوخنا ، كالشيخ صفي الدين بن عبد الحق ، وعلي بن عبد الصمد ، وغيرهما . وتفقه على الشيخ صفي الدين ، ولازمه وعلى غيره ، وبرع في الفقه والفرائض والحساب . وقرأ الأصول ، والعربية ، والعروض ، والأدب ، ونظم الشعر الحسن ، وكتب بخطه الحسن كثيراً ، وأعاد بالمستنصرية . واشتهر بالأشغال والفتيا ،