عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

382

الذيل على طبقات الحنابلة

ونظر في العربية ، وشارك في الفضائل ، وله نظم حسن . تصدى للأشغال والإقراء في بلده مدة . وقرأ عليه جماعة . وقدم الشام سنة سبع عشرة ، وولي بها مشيخة الإِقراء بالتربة الأشرفية بعد المجد اليونيني . وحدث بها . وسمع منه الذهبي ، والبرزالي ، وذكره في معجمه ، وقال : كان شيخاً صالحاً ، متودداً إلى الناس ، حسن المحاضرة ، طيب المجالسة . مكرماً عند كل أحد ؛ لحسن خلقه ، وشيخوخته وفضله . ونزل بالحلبية بالجامع . وسمع منه أيضاَ أبو حيان . في عبد الكريم الحلبي . وذكره في معجمه . وأظنه ذهب إلى الديار المصرية أيضاً . ورجع إلى بلده . وبها توفي في ثامن جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة . ودفن بمقبرة المعافى بن عمران رضي اللّه عنه . عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الّله بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد ابن تيمية الحراني ، ثم الدمشقي ، الفقيه الإمام ، الزاهد ، العابد القدوة المتفنن ، شرف الدين أبو محمد ، أخو الشيخ تقي الدين : ولد في حادي عشر محرم سنة ست وستين وستمائة بحران . وقدم مع أهله إلى دمشق رضيعاً ، فحضر بها على ابن أبي اليسر ، وغيره . ثم سمع من ابن علان ، وابن الصيرفي ، وأحمد بن أبي الخير ، ومن ابن أبي عمرة والقاسم الأربلي ، وحلق من هذه الطبقة . وسمع " المسند " و " الصحيحين " وكتب السنن . وتفقه في المذهب حتى برع وأفتى . وبرع أيضاً في الفرائض والحساب ، وعلم الهيئة ، وفي الأصلين والعربية . وله مشاركة قوية في الحديث . ودرس بالحنبلية مدة . وكان صاحب صدق وإخلاص ، قانعاً باليسير شريف النفس ، شجاعاً مقداماً ، مجاهداً زاهداً ، عابداً ورعاً ، يخرج من بيته ليلاً ، ويأوي إليه ليلاً ،