عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

381

الذيل على طبقات الحنابلة

وكان من قضاة العدل ، مصمماً على الحق ، لا يخاف في الله لومة لائم . وهو الذي حكم على ابن تيمية بمنعه من الفتيا بمسائل الطلاق وغيرها مما يخالف المذهب . وقد حدث . وسمع منه جماعة . وخرج له المحدثون تخاريج عدة . وحج ثلاث مرات . ثم حج رابعة فتمرض في طريقه بعد رحيلهم من العُلى . فورد المدينة النبوية يوم الإِثنين ثالث عشري ذي القعدة سنة ست وعشرين وسبعمائة وهو ضعيف ، فصلى في المسجد ثم سلم عْلى النبي صلى الله عليه وسلم . وكان بالأشواق إلى ذلك في مرضه . ثم مات عشية ذلك اليوم . وقيل : من أواخر الليلة المقبلة . وصلَّى عليه بالروضة . ودفن بالبقيع شرقي قبر عقيل رضي الله عنه . وتأسف أهل الخير لفقده . رحمه الله تعالى . محمد بن علي بن أبي القاسم بن أبي العشرين الوراق . الموصلي . المقرئ الفقيه . المحدث النحوي . شمس الدين أبو عبد الله ، ويعرف بابن خروف : ولد في حدود الأربعين وستمائة بالموصل ، أو قبلها . وقرأ بها القرآن على عبد اللّه بن إبراهيم الجزدي الزاهد . وقد تقدم ذكره . وقصد الإِمام أبا عبد الله شعلة ، ليقرأ عليه ، فوجده مريضاً مرض الموت . ثم رحل ابن خروف إلى بغداد بعد الستين ، وقرأ بها القراءات بكتب كثيرة في السبع والعشر ، على الشيخ عبد الصمد بن أبي الجيش ، ولازمه مدة طويلة . وقرأ القراءات أيضاً على أبي الحسن بن الوجوهي . وسمع الحديث منهما ، ومن ابن وضاح . وذكر البرزالي : أنه عرض عليه " المقنع " في الفقه للشيخ موفق الدين . وذكر الذهبي : أنه حفظ " الخرقي " وعني بالحديث ، وقرأ بالموصل على أبي العباس الكواسي المفسر كتابه " التلخيص " في التفسير . وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن مسعود بن عمر العجمي " جامع الترمذي " بسماعه من أبي الفتح الغزنوي . وقرأ عليه أيضاً " معالم التنزيل " للغوي ، بسماعه من ابن أبي المجد القزويني .