عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

36

الذيل على طبقات الحنابلة

حدث بالكثير ببغداد وواسط والموصل . وسمع منه خلق . وروى عنه : الدبيثي ، النجار ، والنجيب الحراني ، وأخوه عبد العزيز . وتوفي يوم الأربعاء خامس عشر من ربيع الأول إحدى وستمائة . ونودي له بجميع محال بغداد ، فاجتمع له الناس من الغد ، فصلَّى عليه بجامع السلطان . ودفن بباب حرب . أخبرنا أبو الفتح الميدومي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو نصر بن الدجاجي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن محمد بن غيرة أخبرنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله النهرواني حدثنا محمد بن جعفر بن رباح الأشجعي حدثنا علي بن المنفر الطريفي حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا أبي عن أبي حازم أبي هريرة قال : " ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من طعام ثلاثة أيام ، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور بن هبة الله النميري الحراني الفقيه الواعظ ، أبو محمد : ويلقب نجم الدين . من أهل حران ، رحل إلى بغداد في صباه سنة ثمان وسبعين لطلب العلم . فسمع من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي السعادات القزاز ، وغيرهما . وتفقه على أبي الفتح بن المنى ، حتى حصل طرفاً صالحاً من المذهب والخلاف . ثم عاد إلى حِران . ثم قدم بغداد مرة أخرى سنة ست وتسعين ومعه ولداه : النجيب عبد اللطيف ، والعز عبد العزيز ، فسمع ، وأسمعهما الكثير . وقرأ على الشيوخ . وكتب وحصل وناظر في مجالس الفقهاء ، وحلق المناظرين ، ودرس وأفاد الطلبة ، واستوطن بغداد ، وعقد بها مجلس الوعظ بعدّة أماكن . ذكر ذلك ابن النجار . وقال : كان مليح الكلام في الوعظ ، رشيق الألفاظ ، حلو العبارة ، كتبنا عنه شيئاً يسيراً . وكان ثقة صدوقاً ، متحرياً حسن الطريقة ، متديناً متورعاً نزهاً عفيفاً ، عزيز النفس مع فقر شديد . وله مصنفات