عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
33
الذيل على طبقات الحنابلة
وأحمد بن حامد الأرتاحي ، وإسماعيل بن عزون ، وعبد الله بن علاف . وآخر من سمع منه : محمد بن مهلهل الحسيني . وآخر من روى عنه بالإجازة أحمد بن أبي الخير سلامة الحداد . ذكر شيء من فتاوى الحافظ عبد الغني ومسائله نقلته من خط السيف بن المجد سئل عن حديث : " من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة " هل هو منسوخ ؟ . فأجاب : بل هو محكم ثابت ، لكن زيد فيه وضم إليه شروط أخر ، وفرائض فرضها على عباده . وذكر قول الزهري في ذلك . وسئل عمن كان في زيادة من أحواله ، فحصل له نقص ؟ فأجاب : أما هذا ، فيريد المجيب عنه أن يكون من أرباب الأحوال وأصحاب المعاملة ، وأنا أشكو إلى الله تقصيري وفتوري عن هذا وأمثاله من أبواب الخير . وأقول : وبالله التوفيق : إن من رزقه الله خيراً من عمل أو نورِ قلب ، أو حالة مرضية في جوارحه وبدنه ، فليحمد الله عليها ، وليجتهد في تقييدها بكمالها ، وشكر الله عليها ، والحذر من زوالها بزلة أو عثرة . ومن فقدها فليكثر من الاسترجاع ، ويفزع إلى الاستغفار والاستقالة ، والحزن على ما فاته ، والتضرع إلى ربه ، والرغبة إليه في عودها إليها ، فإن عادت ، وإلا إليه ثوابها وفضلها إن شاء الله تعالى . وسئل مرة أخرى في معنى ذلك ؟ فأجاب : أما فقدان ما نجده من الحلاوة واللذة ، فلا يكون دليلاً على عدم القبول فإن المبتدئ يجد ما لا يجد المنتهى ، فإنه ربما مَلَّت النفس وسئمت لتطاول الزمان ، وكثرة العبادة . وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه كان ينهى عن كثرة العبادة والإِفراط فيها ، ويأمر بالاقتصاد ، خوفاً من