عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
34
الذيل على طبقات الحنابلة
الملَل . وقد روى " أن أهل اليمن لما قدموا المدينة جعلوا يبكون ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : هكذا كنا حتى قست القلوب " . وسئل عن يزيد بن معاوية ؟ فأجاب : خلافته صحيحة . قال : وقال بعض العلماء : بايعه ستون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم ابن عمر . وأما محبته : فمن أحبه فلا ينكر عليه ، ومن لم يحبه فلا يلزمه ذلك ؛ لأنه ليس من الصحابة الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيلتزم محبتهم إكراماً لصحبهم وليس ثمَّ أمر يمتاز به عن غيره من خلفاء التابعين ، كعبد الملك وبنيه . وإنما يمنع من التعرض للوقوع فيه ؛ خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وسدّاً لباب الفتنة . وقال : روى عن إمامنا أحمد : أنه قال : من قال : الإيمان مخلوق ، فهو كافر ومن قال : قديم ، فهو مبتدع . قال : وإنما كفر من قال بخلقه ؛ لأن الصلاة من الإِيمان ، وهي تشتمل على قراءة وتسبيح وذكر الله عز وجل . ومن قال بخلق ذلك كفر . وتشتمل على قيام وقعود وحركة وسكون ، ومن قال بقدم ذلك ابتدع . وسئل عن دخول النساء الحمام ؟ فأجاب : إِذا كان للمرأة عذر فلها أن تدخل الحمام لأجل الضرورة . والأحاديث في هذا أسانيدها متقاربة . قد جاء النهي والتشديد في دخولهن . وجاءت الرخصة للنفساء والسقيمة . والذي يصح عندي : أنها إذا دخلت محن عفر فلا بأس إن شاء الله ، وإن استغنت عن الدخول ، وكان لها عنه عناء ، فلا تدخل . وهذا رأينا في أهلنا ، ومن يأخذ بقولنا . نسأل الله التوفيق والعفو والعافية . محمد بن سعد الله بن نصر بن سعيد بن الدجاجي الواعظ ، أبو نصر بن أبي الحسن : وقد سبق ذكر والده . ولد في رجب سنة أربع وعشرين وخمسمائة .