عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
326
الذيل على طبقات الحنابلة
وذكر عمر بن الحاجب في معجم شيوخه ، فقال : تفقه على والده ، وعلى الشيخ موفق الدين ، قال : وهو فاضل ، كريم النفس ، كيس الأخلاق ، حسن الوجه ، قاضٍ للحاجة ، كثير التعصب ، محمود السيرة ، سألت عمه الشيخ ضياء الدين عنه . فأثنى عليه ، ووصفه بالخلق الجميل ، والمروءة التامة . وقال الفرضي في معجمه : كان شيخاً عالماً فقيهاً ، زاهداً عابداً ، مسنداً مكثراً ، وقوراً ، صبوراً على قراءة الحديث ، مكرماً للطلبة ، ملازماً لبيته ، مواظباً على العبادة ، ألحق الأحفاد بالأجداد ، وحدث نحواً من ستين سنة ، وتفرد بالرواية عن شيوخ كثيرة . وقال الشيخ تاج الدين الفراوي في تاريخه : انتهت إليه الرياسة في الرواية ، وقصده المحدثون من الأقطار . وقال الحافظ البرزالي : كان يحفظ كثيراً من الأحاديث وألفاظها المشكلة ، وكثيراً من الحكايات والنوادر ، ويرد على من يقرأ عليه مواضع ، يدل رده على فضل ومطالعة ومعرفة ، سألت ابن عبد القوي عنه ؟ وعن ابن عبد الدائم ؟ فرجح فضيلته على فضيلة ابن عبد الدائم . وقال الذهبي : كان فقيهاً عارفاً بالمذهب ، فصيحاً ، صادق اللهجة . يرد على الطلبة ، مع الورع والتقوى ، والسكينة والجلالة . وقال أيضاً : كان فقيهاً إماماً فاضلاً ، أديباً زاهداً صالحاً خَيِّراً ، عدلاً مأموناً ، وقال : سألت المزي عنه ؟ فقال : أحد المشايخ الأكابر ، والأعيان الأماثل ، من بيت العلم والحديث ، قال : ولا يعلم أن أحداً حصل له من الحظوة في الرواية في هذه الأزمان مثل ما حصل له . قال شيخنا ابن تيمية : ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث . وكان الشيخ فخر الدين في أول أمره يتعاطى السفر للتجارة ، فلما أسَن لزم