عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
325
الذيل على طبقات الحنابلة
علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي ، المقدسي الصالحي ، الفقيه المحدث المعمر ، سند الوقت ، فخر الدين أبو الحسن ، ابن الشيخ شمس الدين البخاري ، وقد سبق ذكر أبيه ، وعمه الحافظ الضياء . ولد في آخر سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، أو أول سنة ست وسبعين . سمع بدمشق من ابن طبرزد ، وحنبل ، وأبي المحاسن بن كامل ، وأبي اليمن الكندي ، وابن الحرستاني ، وابن الدنف ، والخضر بن كامل ، وابن ملاعب ، وهبة اللّه بن طاوس ، وأبي الفضل بن سيدهم ، وأبي المعالي بن المنجا ، وأخيه عبد الوهاب ، والشيخ موفق الدين ، وأخيه أبي عمر ، وغيرهم . وسمع بالقدس : من أبي على الأوقي ، وبمصر : من أبي البركات بن الحباب ، وأبي عبد اللّه بن الرداد ، وبالإِسكندرية : من جعفر الهمداني ، وظافر بن سحم ، وابن رواح ، وبحلب من ابن خليل الحافظ ، وبحمص : من أبيه الشمس البخاري الفقيه ، وببغداد : من عبد السلام الداهري ، وعمر بن كرم . وتفرد بالرواية عن جماعة منهمْ ، وقرأ بنفسه . وسمع كثيراً من الكتب الكبار والأجزاء . واستجاز له عمه الحافظ الضياء من خلق ، منهم : أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني ، والكراني ، وعفيفة الفارقانية ، وأبو سعد الصفار ، وأسعد العجلي ، وعبد الواحد الصيدلاني ، وأبو طاهر الخشوعي ، وأبو الفرج بن الجوزي ، والمبارك بن المعطوش ، وهبة الله بن السبط وغيرهم . وتفرد في الدنيا بالرواية العالية . وتفقه على الشيخ موفق الدين ، وقرأ عليه المقنع ، وأذن له في إقرائه ، وقرأ مقدمة في النحو ، وصار محدث الإِسلام وراويته ، روى الحديث فوق ستين سنة وسمع منه الأئمة الحفاظ المتقدمون ، وقد ماتوا قبله بدهر ، وخرج له عمه الحافظ ضياء الدين جزءاً من عواليه ، وحدث كثيراً ، سمعنا من أصحابه .