عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
320
الذيل على طبقات الحنابلة
وكان دائم البشر ، يحب الخمول ويؤثره ، ويلازم قيام الليل من الثلث الآخر ، ويتلو بين العشاءين ، ويصوم الأيام البيض ، وستاً من شوال ، وعشر ذي الحجة والمحرم . ولا يخل بذلك . ذكر ذلك كله ولده الشيخ عز الدين . قال : ولقد أخبر بأشياء ، فوقعت كما قال لخلائق . وذلك مشهور عند من يعرفه . ولقد قال في صحته وعافيته : أنا أعيش عمر الإِمام أحمد ، لكن شتان ما بيني وبينه ، فكان كما قال . وقال لي : يا بني ، تنزهت عن الأوقاف ، إذ كان يمكنني . وكان لي شيء ، فلما احتجت تناولت منها . وقال ابن اليونيني : كان رجلاً صالحاً زاهداً ، فاضلاً عابداً ، وهو من أصحاب والدي ، اشتغل عليه ، وقدمه يصلَّي به في مسجد الحنابلة ، رافقته في طريق مكة ، فرأيته قليل المثل في ديانته وتعبده ، وحسن أوصافه ، وكان من خيار الشيوخ علماً وعملاَ ، وصلاحاً وتواضعاً ، وسلامة صدر ، وحسن سمت ، وصفاء قلب ، وتلاوة قرآن وذكر . وكان أحد عباد الله الصالحين ، ثم ذكر نحواً مما قال ولده ، وقال : حدث بالكثير . وسمع منه جماعة من الأئمة والحفاظ . وقال البرزالي : كان من خيار المسلمين ، وكبار الصالحين . توفي ليلة الأربعاء سابع رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة بدمشق . ودفن من الغد بالقرب من قبر الشيخ موفق الدين بروضة الجبل . رحمه الله تعالى . محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي ، الصالحي ، المحدث ، الزاهد القدوة ، شمس الدين ، أبو عبد الله بن الكمال وهو ابن أخي الحافظ الضياء : ولد في ليلة الخميس حادي عشر في الحجة سنة سبع وستمائة بقاسيون . وحضر على ابن الحرستاني ، والكندي . وسمع من ابن ملاعب ، وابن أبي لقمة ، والشيخ موفق الدين ، وابن البني ،