عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

310

الذيل على طبقات الحنابلة

ولديه في علم الكلام جواهر * غرر يحير بحسنها النظام من للزمان ؟ وكان طول حياته * لليل يحيي والهجير يصام وذوو الحوائج ما أتوه لحادث * إلا ونالوا عنده ما راموا وهي طويلة . ومما أفتى به الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، ونقلته من خطة في رجل استأجر أرض قرية في زمن الأمن ، ثم وقع فيها الخوف من الإفرنج ، وتعذر عليه زرع أكثر أراضيها بسبب الخوف : أنه يجوز له الفسخ بذلك . ووافقه عبد الرحمن بن إسماعيل الشافعي وهو أبو شامة ، وكذلك على الشافعي ، ولا أعرف من هو . وأفتى أيضاً في وقف على جماعة مقربين في قرية ، حصل لهم حاصل من فعل القرية ، فطلبوا أن يأخذوا ما استحقوه عن الماضي - وهو سنة خمس مثلاً - فهل يصرف يهم الناظر بحساب سنة خمس الهلالية ، أو بحساب سنة المغل . مع أنه قد نزل بعد هؤلاء متقدمين جماعة ، وشاركوهم في حساب سنة المغل ، فإن أخذ أولئك على حساب السنة هلالية لم يبقَ للمتأخرين إلا شيء يسير . أجاب هو ، وأبو شامة ، وابن رزين الشافعي ، وسليمان الحنفي : لا يحسب إلا بسنة المغل دون الهلالية . عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن الخضر بن تيمية الحراني ، نزيل دمشق ، الشيخ شهاب الدين أبو المحاسن ، وأبو أحمد بن الشيخ مجد الدين أبي البركات ، وقد سبق ذكر أبيه ، وهو والد شيخ الإِسلام تقي الدين أبي العباس : ولد سنة سبع وعشرين وستمائة بحران . وسمع من والده وغيره . ورحل في صغره إلى حلب ، وسمع بها من ابن اللتي وابن رواحة ، ويوسف بن خليل ، ويعيش النحوي . وقرأ العلم على والده ، وتفنن في الفضائل .