عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
311
الذيل على طبقات الحنابلة
قال الذهبي : قرأ المذهب حتى أتقنه على والده ، ودرس وأفتى وصنف ، وصار شيخ البلد بعد أبيه ، وخطيبه وحاكمه ، وكان إماماً محققاً لما ينقله ، كثير الفوائد ، جيد المشاركة في العلوم ، له يد طولى في الفرائض ، والحساب والهيئة ، وكان ديناً متواضعاً ، حسن الأخلاق جواداً ، من حسنات العصر ، تفقه عليه ولداه : أبو العباس ، وأبو محمد ، وحدثنا عنه على المنبر ولده ، وكال ! قدومه إلى دمشق بأهله وأقاربه مهاجراً سنة سبع وستين . قال : وكان الشيخ شهاب الدين من أنجم الهدى . وإنما اختفى بين نور القمر وضوء الشمس ، يشير إلى أبيه وابنه ، فإن فضائله وعلومه انغمرت بين فضائلهما وعلومهما . وقال البرزالي : كان من أعيان الحنابلة ، عنده فضائل وفنون . وباشر بدمشق مشيخة دار الحديث السكرية بالقضاعيين ، وبها كان يسكن . وكان له كرسي بالجامع يتكلم عليه أيام الجمع من حفظه ، ولما توفي خلفه فيها ولده أبو العباس . وله تعاليق وفوائد ، وصنف في علوم عديدة . توفي رحمه الله ليلة الأحد ، سلخ في الحجة سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، ودفن بدمشق من الغد بسفح قاسيون . مظفر بن أبي بكر بن مظفر بن علي الجوسقي ، ثم البغدادي ، الفقيه الأصولي النظار ، تقي الدين أبو الميامن . ويعرف بالحاج : ولد في مستهل رجب سنة ثلاث عشرة وستمائة . وسمع من أبي الفضل محمد بن محمد بن الحسن السباك . وتفقه وبرع في المذهب والخلاف والأصول ، وناظر وأفتى ، وعرس بالمدرسة البشيرية لطائفة الحنابلة . وكان من أعيان الفقهاء وأئمة المذهب . قال عبد الرزاق بن الفوطي : سمعت شيخنا الإِمام أبا حامد محمد بن المطرزي - لما قدم من بغداد إلى مراغة ، وقد سئل عمن بقي ببغداد من الأئمة . - فقال : لم