عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

283

الذيل على طبقات الحنابلة

قدم بغداد ، وسمع بها من أبي الحسن : القطيعي ، وابن روزبة صحيح البخاري " عن أبي الوقت ، وعن عمر بن كرم " جامع الترمذي " ومن عبد اللطيف بن القطيعي " سنن الدارقطني " وسمع من القاضي أبي صالح ، وأبي حفص السهروردي ، وإبراهيم الكاشغري ، وغيرهم . وسمع من الشيخ العارف علي بن إدريس اليعقوبي ، ولبس منه الخرقة ، وانتفع به ، وسمع بأربل وغيرها . وعني بالحديث ، وقرأ بنفسه ، وكتب بخطه الحسن . وسمع الكتب الكبار . واشتغل بالعلم ببغداد ، وتفقه وبرع في العربية ، وشارك في فنون من العلم ، وصحب الصالحين ، وكان صديقاً للشيخ يحيى الصرصري . قال شيخنا بالإجازة ، الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق : كان شيخاً صالحاً ، منور الوجه ، كيساً طيب الأخلاق ، سمح النفس ، صحب المشايخ والصالحين . وكان عالماً بالفقه ، والفرائض ، والأحاديث ، ورتب عقب الواقعة مدرساً بالمدرسة المجاهدية ، واستمر بها إلى أن مات . وهو أحد المكثرين في الرواية ، فإنه سمع الكثير من الكتب الكبار والأجزاء ، بقراءته وقراءة غيره ، وخرج وصنف مصنفات . ومن مصنفاته : كتاب " الدليل الواضح ، في اقتفاء نهج السلف الصالح " ، وكتاب " الرد على أهل الإِلحاد " وغير ذلك . وله إجازات من جماعة كثيرين ، منهم من دمشق : الشيخ موفق الدين بن قدامة ، وأبي محمد بن عمرو بن الصلاح وغيرهما . قلت : وله أجزاء في مدح العلماء وذم الأغنياء ، والفرق بين أحوال الصالحين وأحوال الإباحية ، أكلة الدنيا بالدين ، سمعه منه أبو الحسن علي بن محمد البندنيجي نزيل دمشق . وله جزء في أن الإيمان يزيد وينقص ، كتبه جواباً عن سؤال فيمن حلف