عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
245
الذيل على طبقات الحنابلة
وكان إماماً حافظاً ثقة ثبتاً عالماً ، واسع الرواية ، جميل السيرة ، متسع الرحلة . تفرد في وقته بأشياء كثيرة عن الأصبهانيين . وخرج . وجمع لنفسه معجماً عن أزيد من خمسمائة شيخ ، وثمانيات وعوالي ، وفوائد غير ذلك : واستوطن في آخر عمره حلب ، وتصدر بجامعها ، وصار حافظاً ، والمشار إليه بعلم الحديث بها . حدث بالكثير من قبل الستمائة ، وإلى آخر عمره - وحدث عنه البرزالي . ومات قبله باثنتي عشر سنة . وسمع منه الحفاظ القدماء ، كابن الأنماطي ، وابن الدبيثي ، وابن نقطة ، وابن النجار ، والصريفيني ، وعمر بن الحاجب . وقال : هو أحد الرحالين أوحدهم فضلاً ، وأوسعهم رحلة . نقل بخطه المليح ما لا يدخل تحت الحصر ، وهو طيب الأخلاق ، مرضي السيرة والطريقة ، ثقة متقن حافظ . وسئل عنه الحافظ الضياء ؟ فقال : حافظ مفيد ، صحيح الأصول . سمع وحصل الكثير ، صاحب رحلة وتطواف . وسئل الصريفيني عنه ؟ فقال : حافظ ثقة ، عالم بما يقرأ عليه . لا يكاد يفوته اسم رجل . قال الذهبي : هو يدخل في شروط الصحيح . وقد تفرد بشيء كثير بحران وإصبهان . روى عنه الدمياطي ، وابن الظاهري ، والقرافي ، والدمشقي ، والسيف الآمدي . وخلق . وآخر من روى عنه إجازة : زينب بنت الكمال . توفى سحر يوم الجمعة منتصف - وقيل عاشر - جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وستمائة بحلب . ودفن بظاهرها ، رحمه الله تعالى . محمد بن عبد الله بن أبي السعادات الدباس ، الفقيه الإمام ، أبو عبد اللّه بن أبي بكر البغدادي ، أحد أعيان فقهاء بغداد وفضلائهم : سمع الحديث من ابن شاتيل ، وابن زريق البرداني ، وابن كليب . وقرأ