عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
233
الذيل على طبقات الحنابلة
توفى في ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة . ودفن بسفح قاسيون رحمه الله تعالى . عبد اللّه بن محمد بن أبي محمد بن الوليد البغدادي ، الحريمي ، الحافظ المحدث ، أبو منصور بن أبي الفضل : أحد من عني بالحديث . سمع الكثير ببغداد من خلق ، منهم : الحافظ أبو محمد بن الأخضر ، وعبد العزيز ابن منينا ، ورحل . وسمع بحران من الحافظ عبد القادر الرهاوي ، وغيره . وبحلب من الشريف أبي هاشم الافتخار وغيره . وبدمشق من أبي اليمن الكندي في جماعة . قال ابن نقطة : سمع بالشام ، وبلاد الجزيرة . وقرأ الكثير . وله معرفة حسنة . قال لي أبو بكر تميم بن البندنيجي وغيره : إن اسمه الذي سمي به " جُزيرة " تصغير جزرة بالجيم والزاي . وقال الشريف أبو العباس الحسيني : كان حافظاً مفيداً . أسمع الناس الكثير بقراءته . وكان مشهوراً بسرعة القراءة وجودتها ، وجمع وحدث . قلت : وأجاز لسليمان بن حمزة الحاكم ، وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم ، وعيسى المطعم ، وغيرهم منَ المتأخرين . وله تخاريج كثيرة ، وفوائد وأجزاء . وله رسالة إلى السامري صاحب المستوعب ، ينكر عليه فيها تأويله بعض الصفات ، وقوله : " إن أخبار الآحاد لا تثبت بها الصفات " . ورأيت لأبي البقاء العكبري مصنفاً في الرد عليه في إثبات الحركة لله ، وأنه نسب ذلك إلى أحمد ، ولكن الروايات عن أحمد بذلك ضعيفة . وذكر ابن الساعي وغيره : أن المستنصر بالله لما بنى مدرسته المعروفة رتب بدار لحديث بها شيخين ، يشتغلان بعلم الحديث . أحدهما : أبو منصور بن الوليد