عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
234
الذيل على طبقات الحنابلة
الحنبلي هذا ، والآخر : أبو عبد اللّه بن النجار الشافعي ، صاحب التاريخ . توفى في ثالث جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وستمائة ببغداد . ودفن خلف بشر لحافي بمقبرة باب حرب . رحمه اللّه تعالى . محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا التنوخي الحموي ، ثم الصالحي لفقيه ، الإمام ضياء الدين ، أبو إبراهيم : سمع بدمشق من الخشوعي . وتفقه على الشيخ الموفق الدين حتى برع وأفتى . وكان فقيهاً ، عارفاً بالمذهب ، قليل التعصب ، زاهداً ، ما نافس في منصب قط ولا دنيا ، ولا أكل من وقف ، بل كان يتقوت من شكارة تزرع له بحوران . وما آذى مسلماً قط ، ولا دخل حماماً ، ولا تنعم في ملبس ولا مأكل ، ولا زاد على ثوب وعمامة في طول عمره . وكان على خير كثير . قل من يماثله في عبادته واجتهاده وسلوك طريقته رحمه الله . قرأ عليه جماعة ، وحدث . وتوفي ليلة الرابع من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة بجبل قاسيون . ودفن به . وممن قرأ عليه : صاحب " المبهم " عبد الله بن أبي بكر الحربي كتيلة ، وقال : ذكر لي : أن من أكثر من تحريك إصبعه المسبحة في تشهده ، كان ذلك عبثاً يبطل صلاته . قال : وقول من قال من أصحابنا : " يشير بها مراراً " ، يغني عند الشهادتين فقط . عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الأصل ، الصالحي الخطيب ، شرف الدين أبو محمد ، وأبو بكر ابن الشيخ أبي عمر : ولد في أواخر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بدمشق . وسمع بها من يحيى بن محمود الثقفي ، وأبي عبد الله بن صدقة ، وعبد الرحمن بن الخرقي ، والجنزوري ، وغيرهم .