عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
187
الذيل على طبقات الحنابلة
يتفاوتون على قدر أعمالهم . ورآه آخر من أصحابه ، فقال له : أوصيك بالدعاء الذي حفظتك إياه فاحفظه ، لقال له : ما بقيت أحفظه ، فقال له : هو مكتوب في الورقة التي كتبتها لك ، فما نفعني الله إلا به ، وكان الدعاء : " اللهم أنت ربي لا إنه إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك - الحديث " . ورثاه جماعة . منهم يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بقصيدة ، يقول فيها : لهفي على ميت مات السرور به * لو كان حيّاً لأحيا الدين والسننا لو كنت أعطي به الدنيا معاوضة * إذاً لما كانت الدنيا له ثمنا يا سيدي ومكان الروح من جسدي * هلاَّ دنا الموت مني حين منك دنا ؟ عبد العزيز بن أحمد بن عمر بن سالم بن باقا ، أبو بكر البغدادي البزاز المعدل . ويلقب صفي الدين : وأول في رمضان سنة خمس وخمسين وخمسمائة ببغداد . وقرأ القرآن . وسمع من أبي زرعهْ ، ويحيى بن نابت بن بندار ، وأبي بكر بن النقور ، وعلي بن عساكر البطايحي ، وعبد الحق اليوسفي ، وعلي بن أبي سعد الخباز ، وأبي العباس بن بكروس الفقيه ، وأخيه أبي الحسن وغيرهم . وقرأ طرفاً من الفقه على أبي الفتح بن المنى ، واستوطن م إلى أن مات . وشهد بها عند القضاة . حدث بالكثير إلى نيلة وفاته . وكان كثير التلاوة للقرآن . قال ابن النجار : كان شيخاً جليلاً صدوقاً أميناً ، حسن الأخلاق متواضعاً . سمع منه خلق كثير من الحفاظ وغيرهم ، منهم ابن نقطة ، وابن النجار ، والمنذري وغيرهم . وحدث عنه خلق كثير . وتوفى سحر تاسع عشر رمضان سنة ثلاثين وستمائة بالقاهرة . ودفن من الغد بسفح المقطم . وقد سمعنا كثيراً من روايته وحديثه رحمه الله تعالى . وفي جمادى الأولى من السنة المذكورة توفى القاضي أبو المعالي :