عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
188
الذيل على طبقات الحنابلة
أحمد بن يحيى بن فايد الأواني الحنبلي : ولاه القاضي أبو صالح الجيلي قضاء جيل . وله نظم . حدث ببعضه ، توفى بأُوانَي . وكان ابن عمه أبو عبد الله محمد بن أَبي المعالي بن فائد الأواني زاهداً قدوة ، ذا كرامات . حكى عنه الشيخ شهاب الدين السهروردي وغيره حكايات . قال الناصح بن الحنبلي : زرته أنا ورفيق لي ، فقدم لنا العشاء وعنده جماعة كثيرة ، ولم يكن إلا خبز وخل وبقل ، فتحدث على الطعام ، ثم قال : ضاق بعيسى ابن مريم أقوام . فقدم لهم خبزاً وخلاً ، وقال : " لو كنت متكلفاً لأحد شيئاً لتكلفت لكم " قال : فعرفت أنه قد عرف حالي . ودخل عليه رجل من الملاحدة في رباطه وهو جالس وحده ، وهو في يوم الخميس الخامس والعشرين من رمضان ، فقتله فَتْكاً . رضي الله عنه . ودفن برباطه . ثم قتل قاتله وأحرق . الحسين بن المبارك بت محمد بن يحيى بن مسلم بن موسى بن عمران الربعي الزبيدي الأصل ، البغداد البابصري ، الشيخ سراج الدين ، أبو عبد الله بن أبي بكر بن أبي عبد الله : ولد سنة ست - أو سبع - وأربعين وخمسمائة ، وقيل : سنة خمس وأربعين . وقرأ القرآن بالروايات . وسمع الحديث من جده أبي الوقت ، وأبي الفتوح الطائي وأبي حامد الغرناطي ، وأبي زرعة وغيرهم . وتفقه في المذهب ، وأفتى ودرس بمدرسة الوزير أبي المظفر بن هبيرة . وكانت له معرفة حسنة بالأدب ، وخرجت له مشيخة ، وصنف تصانيف ، منها : كتاب " البلغة في الفقه " وله نظما في اللغات والقراءات . وكان فقيهاً فاضلاً ديناً خيراً ، حسن الأخلاق متواضعاً . قرأ عليه عبد الصمد بن أبي الجيش القرآن بكتاب السبعة " لأبي الخطاب " الصوفي . وحدث ببغداد ودمشق وحلب وغيرها من البلاد . وحدث وسمع