عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
159
الذيل على طبقات الحنابلة
بعد وفاة الشيخ . ورآه رجل آخر ليلة وفاته ، وهو على أحسن حالة . فقال له : أليس قد مِتَّ ؟ قال : بلى ، ولكن أنا إن شاء الله في الأحياء . ورآه آخر وعليه ثياب حسنة جميلة . فقال له : أما قد مِتَّ ؟ . قال : بلى . قال : ماذا لقيت من ربك ؟ قال : وقفت بين يديه ، فقال : كم ننتظرك ؟ كم ننتظرك ؟ قال : فقلت : أنا والله مشتاق ، أنا والله مشتاق . قال الرائي : فأخذني شبه الطرب ، وانزعج من منامه حتى علمت بذلك زوجته . ورأى رجل بعض الموتى . فسأله عن حاله وعن أقاربه ؟ فقال : الليلة ينزل الفخر عندهم من عند الحق ، وكل ليلة جُمعة ينزل إليهم ، ويجتمعون إليه . وذكر أنه رأى هذا المنام مراراً . ورأى رجل الشيخ الفخر في نومه ، وقد صعد إلى منبر جامع حران ، ومعه مصحف ففتحه ووقف ، والنبي صلى الله عليه وسلم فوقه على المنبر يقرأ من ذلك المصحف . ورأى آخر الشيخ الفخر مع الإِمام أحمد ، وهما يتسايران . وكان هذا الرائي قد رأى في حياة الشيخ رجلاً من الصالحين يقول له في نومه : مرّ إلى الشيخ الفخر ، وخذ لك منه عهداً أن يشفع فيك غداً . فإنه قد أعطى الشفاعة في كذا وكذا . ورأى آخر الشيخ الفخر في المنام ، ويده في يد رجل آخر . قال : فسلمت على الفخر ، وقلت له : يا سيدي من هذا الني يده في يدك . فقال : هذا الموفق الدمشقي المقدسي . فقلت : وإلى أين تروحون . قال : نروح نفتيهم في قضية . قال : فدخلوا مسجداً ، فرأيت فيه حياة بن قيس وابناه في غربي المسجد ، والشيخ الفخر شرقي المحراب ، والشيخ الموفق غربيه . وهما فوق تخت ، وعليهما خلعتان ما رأيت أحسن منهما قط ، وبين أيديهما شيء مطروح . ثم قام الشيخ الفخر