عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
100
الذيل على طبقات الحنابلة
ما سمعته من غيره قط . وربما بكى بعض الحاضرين عند دعائه . وذكر من توخيه أوقات الإجابة وأما كنها . ويواظب على الدعاء يوم الأربعاء ، بين الظهر والعصر بمقابر الشهداء من باب الصغير . وقال : ما رأيت مثل هذا الدعاء ، أو أسرع إجابة منه . يا الله يا الله . أنت الله ؟ بلى والله ، أنت الله ، لا إله إلا أنت . الله الله الله ، والله إنه لا إله إلا الله . وكان يكثر في دعائه من قوله : اللهم اجعل عملنا صالحاً . واجعله لوجهك الكريم خالصاً . ولا تجعل لأحد فيه شيئاً ، اللهم وخلصني من مظالم نفسي . ومظالم كل شيء قبل الموت . ولا تمتني ولأحد عليَّ مظلمة يطلبني بها بعد الموت . وإذا قضيت بالموت - ولا بد من الموت فاجعله على توبة نصوحٍ بعد الخلاص من مظالم نفسي ومظالم العباد - قتلاً في سبيلك على سنتك . وسنة رسولك صلى الله عليه وسلم ، شهادة يغبطني بها الأولون والآخرون ، واجعل النقلة إلى روح وريحان . ومستراح في جنات النعيم ، ولا تجعلها إلى نزل من حميم ، وتصلية جحيم . ومن دعائه : أسألك باسمك الكريم ، ووجهك المنير ، وملكك القديم . أن تصلَّي على محمد وعلى آل محمد ، وأن ترزقني رضوانك الأكبر . والفردوس الأعلى . وما قرب إليهما من قول وعمل ونية . والخاتمة بأفضل خاتمة تختم بها لعبادك الصالحين ، والعلم والعمل به ، والحلم والحكم ، والفهم والحفظ . والغنى عن الناس ، وزوال الوسواس . والشبهات والنجاسات . والدين والحاجة إلى الناس ، والتزين بما يشينني عندك . اللهم طهر ألسنتنا من الكذب ، والغيبة والنميمة ، وقلوبنا من النفاق والغل والغش ، والحسد والكبر والعجب . وأعمالنا من الرياء والسمعة . وبطوننا من الحرام والشبهة . وأعيننا من الخيانة . فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . في دعاء كثير . وذكر جملة من كراماته وكلامه على الخواطر والمعْيبات . فذكر عن بعضهم ، قال : كنت أمشي خلف الشيخ العماد في السوق الكبير ، فإذا صوت