الشريف المرتضى

88

الذريعة ( أصول فقه )

المحرم ، وأن * لا يفعله ، يقتضي فعل ذلك . ومما يبين فساد مذهب من ذهب إلى أن الامر بالشئ ء في المعنى نهي عن ضده ، أن الله تعالى قد كره الزنا وأراد الصلاة ، وأمر بالصلاة ونهى عن الزنا ، وهذا يقتضي أن يكون الفعل الواحد الذي هو قعوده عنهما مرادا مكروها ، أو مأمورا به منهيا عنه . وكان يجب أيضا أن يكون أحدنا متى أراد خروج الغاصب من أحد بابي الدار ، أن يكون كارها لخروجه من الباب الاخر ، كما يكره تصرفه في الدار ، وفساد ذلك ظاهر . فصل في الامر بالشئ على وجه التخيير اعلم أن الصحيح ان الكفارات الثلاث في حنث اليمين واجبات كلهن ، لكن على جهة التخيير ، بخلاف ما قاله الفقهاء من أن الواجب منهن واحدة لا بعينها ، وفي كشف المذهب هيهنا وتحقيقه إزالة للشبهة فيه . ونحن نعلم أن تكليفه تعالى للشرائع تابع للمصلحة والألطاف ، وليس يمتنع أن يعلم في أمر معين أن المكلف لا يصلح في