الشريف المرتضى
85
الذريعة ( أصول فقه )
قلنا هو كذلك ، والفرق بين الامرين أنه محال أن يوجب علينا المسبب بشرط اتفاق وجود السبب ، وإنما فسد ذلك ، لان مع وجود السبب لا بد من وجود المسبب ، إلا لمنع ، ومحال أن يكلفني الفعل بشرط وجود الفعل ، وليس كذلك مقدمات الافعال ، لأنه يجوز أن يكلفني الصلاة بشرط أن أكون قد تكلفت الطهارة ، كما جرى ذلك في الزكاة والحج ، فبان الفرق بين الامرين . وإذا كان إيجاب المسبب إيجابا لسببه ، فإباحة المسبب إباحة للسبب . وكذلك تحريمه . وفي الجملة أحكام المسبب لا بد من كونها متعدية إلى السبب ، فأما أحكام السبب في إباحة أو حظر أو إيجاب فغير متعدية إلى المسبب ، لأنه يمكن مع وجود السبب المنع من المسبب . فصل في أن الامر بالشئ ليس بنهي عن ضده لفظا ولا معنى اعلم أنه من البعيد أن يذهب محصل إلى أن لفظ الامر